حيدر أحمد الشهابي

488

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

القيصر النمساوى راجعا فاصحبه الملك نابوليون إلى مسافة بعيدة ثم ودّعه ورجع فرجع معه اثنان من امراء النمساويين وبات في قرية اوسترالتز . وعند الصباح ارسل الملك نابوليون أحد رجال دولته وهو الجنرال مرفلد تابع الوزير داوست إلى مقابلة القيصر المسكوبي لياخد منه عهدا . وحينما مثل باذا حضرة الملك إسكندر واوعذ له تلك الرسالة فاجباه انى على همة الرجوع . وانما ارغب امنيّة لعساكرى بعدم المعارضة . فقال الجنرال مرفلد ان كنت أيها الملك تصادق على ما تعهّد به قيصر النمساوى فيكون لك كما طلبت . وانا مأمورا من سيدي بان انبّه علي عساكرنا غفار الطرقات بعدم المعارضة عند رجوع عساكرك بعد أعطي القرار واتمام العهد . فأجاب القيصر المسكوبى انى قد أعطيت اقرارا تاما في ذلك . ثم رجع الجنرال المدكور لعند الوزير داوست واعلمه باقرار القيصر إسكندر وفي الحال اطلق الوزير التنبيه برفع السلاح . ثم عاد الجنرال مرفلد ثانية لعند القيصر المسكوبى واستمر عنده ساعة بالمفاوضة وقد شاهد منه خلوص الوداد مع كلما حدث له من المخاسر في هذه الحروب وقال الملك المذكور حيث إن حصلت الراحة إلى القيصر النمساوى فلقد تمت لي الراحة من قبله وعلى هذه الصورة انا راجعا إلى مملكتي صورة الشروط المنعقد بها الصلح فيما بين القيصر النمساوى والقيصر الفرنساوي على يد الوكلا الأمير جان ده النمساوى والوزير إسكندر برتيه الفرنساوي على ثلاث شروط وهي هذه الشرط الأول انه فليتعيّن حدود المعسكرين إلى جهة ايغاو وزنايم وبرون الكاينين في ايالة موراويه . ومن قرية پرسنتز إلى حد البحيرة المدعوة شره زنستا المتصلة في نهر مارق إلى جهة اولموتز في ميمنة بحرة المذكورة إلى حد جهة مدينة برسبورح إلى حد نهر مارق المتصل في الطونا يعيّن كما ذكرنا حدود خط المعسكرين . وكذلك لا يوضع عسكرا من الطرفين من جهة مدينة هوليش الكاينة في ميمنة شاطى نهر المذكور على مقدار مسافة خمس ساعات وعدا ذلك أيضا الخط المذكور الذي تضبط أراضيه من المعسكر الفرنساوي لحفظ طرقات مملكة النمسا الفوقا والتحتا وتحفظ طرقات ايالة تيرول والبندقيه وقرنطيه واستيريه وجميع كل المدن الكاينة في مملكة الچيه مع شرقي جانب الطريق الموصل إلى مدينة طابور والى قلعة لمينتز الشرط الثاني ان العساكر المسكوبية تخلي [ 790 ] في مسافة اربع عشر يوما